وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾: أي: لرئيسُكم الذي علَّمكم السحر.
﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾: التقطيع: تكثيرُ القَطع وتكريره، والخلاف: أن تكون اليد اليمنى مع الرِّجل اليسرى، ظنَّه تشديدًا فوقع تخفيفًا.
وقوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾: أي: على جذوعها تشهيرًا لعقوبتكم، وخصَّ النخل لطول جذوعها، ويشبَّه المفرِطُ الطولِ بالنخلة السَّحوق.
وقوله تعالى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ﴾: أي: لن نختارك ولن نُؤْثِر رضاك.
وقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: من الشواهد البيِّنة أن موسى ﵇ نبيُّهُ.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾: وعلى الذي فطرنا؛ أي: خلقَنا وأعطانا العقل الذي ميَّزْنا به بين السحر والمعجزة.
وقيل: ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ قسَمٌ؛ أي: وحقِّ الذي خلقَنا.
﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾: أي فاصنَعْ ما أنت صانعٌ، وأَمْضِ ما أنت مُمْضٍ، قال تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ [فصلت: ١٢]؛ أي: صنعَهن، وقضى الأمر؛ أي: أمضاه، ومعناه: وإن صنعتَ ما صنعتَ فلسنا براجعِين.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: أي: كلُّ ما تصنعُه وتمضيه بسلطانك اليوم فإنما تصنعه في هذه الحياة الدنيا، وهو مُنْقضٍ زائلٌ، ونحن نَمضي إلى النعيم الباقي الدائم.
* * *
(٧٣) - ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.