إسرائيل فيما كانوا يخبِرون به مِن كلامِ مَن سلَف من الأنبياء، وقد مرت قصة موسى مع السحرة في سورة الأعراف بفوائدها.
* * *
(٧٧) - ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾: أي: أوحيثا إليه بعد أن تابَعْنا الآيات إلى فرعون فلم يزدَدْ إلا عتوًّا ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾؛ أي: أن أَخْرِج بني إسرائيل ليلًا ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾؛ أي: اتَّخِذْ لهم طريقًا يابسًا في البحر بضربِكَ البحرَ بعصاك، فينفلق فيصير فيه طرقٌ لقومك لكلِّ سبطٍ طريق.
وقوله تعالى: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾: فيه وأنت آمِنٌ من أن يدركك فرعون ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ غرقًا، وقرأ حمزةُ: ﴿لَا تَخَفْ دَرَكًا﴾ مجزومًا على النهي، ثم قوله: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ على الاستئناف (¬١)، كما قال تعالى: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾ بالجزم ثم قال: ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [الحشر: ١٢] فرَفع.
ولو قيل: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ على قراءته مجزومٌ (¬٢) أيضًا على النهي (¬٣) بطريقين:
أحدهما: أن الألف بعد الشين للإشباع.