(٧٤) - ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾: أي: وافَى القيامةَ مشركًا ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ﴾؛ أي: فإن جزاءه جهنمُ يُدخَل فيها ويعذَّب بها ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾: لا يموت فيستريحَ ولا يحيى حياةً يَنتفعُ بها.
* * *
(٧٥) - ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾: أي: ومَن وافى القيامة وقد عمل الصالحات بعد الإيمان ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ﴾ عند اللَّه ﴿الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾.
* * *
(٧٦) - ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾.
ثم فسَّرها فقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: أي: إقامةٍ لا خروج عنها ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: من تحت قصورها وأشجارها المياهُ في الأنهار ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ دائمين فيها.
وقوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾: أي: تَطهَّر من المعاصي وتشرَّب (¬١) بالطاعات.
قيل: انتهى كلام السحرة عند قوله: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ وما بعده ابتداءُ كلام من اللَّه تعالى.
وقيل: كلُّه كلام السحرة، وإنما علموا هذا مع قُرب عهدهم بالإيمان إمَّا لسماعهم موسى كأنه حين دعاهم إلى الإيمان أخبرهم هذا، وإمَّا من بعض بني