قال ابن عباس ومجاهد وابن زيد: ﴿قَاعًا صَفْصَفًا﴾: مستويًا أملسَ لا نباتَ فيه ولا حجارة ولا حصًى (¬١).
* * *
(١٠٧ - ١٠٨) - ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾: اعوجاجًا ﴿وَلَا أَمْتًا﴾؛ أي: تفاوتًا بارتفاع وانخفاض، وقيل: اضطرابًا؛ يقال: مد حبلَه حتى ما ترك فيه أمتًا، وملأ سقاءَه حتى ما ترك فيه أمتًا؛ أي: انثناءً. وقال الشاعر:
ما في انجذابِ سيرِه من أَمْتِ (¬٢)
وقيل: الأمت: غلظُ موضعٍ وسهولةُ موضعٍ، يقول: ليس فيها أودية ولا جبال بحيث ينظر الناظر فيها فلا يرى بعضها، أو يسير السير فيها فيحتاج إلى (¬٣) أن يميل يمنةً أو يسرةً.
وقال مقاتل: ﴿قَاعًا﴾: لا تراب فيه (¬٤).
وقيل: ﴿قَاعًا﴾: صحراء ﴿صَفْصَفًا﴾: لا شجر فيه ولا جبل.