وقيل: ﴿عِوَجًا﴾ بالشقوق و ﴿أَمْتًا﴾ بالتلال.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾: أي: داعي اللَّهِ تعالى إلى الموقف، قيل: هو إسرافيل بالنفخ في الصور على صخرةِ بيت المقدس.
وقوله تعالى: ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾: أي: لا انحرافَ عنه، بل يستقيمون سراعًا إليه، كما قال: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨] وقال: ﴿سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣].
وقوله تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾: أي: خضع الناس وسكنوا لهيبةِ الرحمن، فلا تعلو أصواتهم.
﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾: قيل: أي: صوتًا خفيًّا؛ كما قال تعالى: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [طه: ١٠٣].
وقيل: إلا نَفَسًا. وقيل: إلا أنينًا.
وقيل: ﴿إِلَّا هَمْسًا﴾؛ أي: صوتَ أقدامهم مشيًا إلى الداعي، فأمَّا أن ينطقوا فقد شغلتهم هيبةُ ذلك اليوم عن النطق، وهذا في حال إجابة الداعي، ثم يتكلَّمون في موقف السؤال.
وقال مجاهد: الهمس: إخفاءُ الكلام (¬١).
وقال الحسن: الهمس: صوتُ الأقدام (¬٢).
قال أبو زبيد الطائي يصفُ الأسد:
فباتوا غافلين وبات يَسْري... بصيرٌ بالدُّجَى هادٍ هموسُ (¬٣)