ولسماء الجنة: قال اللَّه تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٨].
ولسماء جهنم: قال تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٧].
وتفسيره (¬١) ها هنا:
أي: من السماء الدنيا.
وقيل: من السحاب.
فمَن جعَل الصيِّب سحابًا لم يُمْكِنه صرف السماء إلى السحاب، فيصرِفُه إلى السماء الدنيا (¬٢)، ومَن جعَله مطرًا أَمْكنه صرفُه إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والتوفيقُ بين التفسيرين: أن المطر من السحاب عِيانًا وهو من السماوات أصلًا؛ قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣].
وروى وهب بن منبِّهٍ في "المبتدأ" -اسم كتاب (¬٣) - عن ابن عباسٍ ﵄ أنه قال (¬٤): تحت العرش بحرٌ ينزل منه أرزاقُ الحيوانات بوحي اللَّه إليه (¬٥)، فيُمطِرُ ما شاء من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، ويُوحي إلى الريح فتحمله فتَبثُّه (¬٦) في السحاب، والسحابُ بمنزلة الغربال، ثم يوحي إلى السحاب أنْ