غَرْبِلْه فيُغَرْبِلُه، فليس من قطرةٍ تقطر إلا ومعها ملكٌ يضعُها موضعَها، ولا ينزل من السماء قطرةٌ إلا بكيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ، إلا ما كان من يوم الطُّوفان، فإنه نزل ماءٌ منهمرٌ بغيرِ كيلٍ ولا وزنٍ.
وقوله تعالى: ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾: هي ظلمة الليل والسحابِ والمطرِ.
وقيل: ما يستره المطرُ والسحاب من نور المطالع (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾: أما الرعد فقد سُئل وَهْب بن منبِّهٍ عن الرعد: ما هو؟ فقال: اللَّهُ أعلم (¬٢).
وعن معمرٍ قال: سألتُ الزُّهريَّ عن الرَّعد ما هو؟ فقال: اللَّهُ أعلمُ (¬٣).
وسأل كعبٌ عبدَ اللَّه بن عُمر ﵄ عن الرَّعد، فقال: مَلكٌ وكَّله اللَّه بسياقةِ السحاب، فإذا أراد اللَّه تعالى أن يَسوقه إلى بلدٍ أَمَره فساقه، فإذا تَفرَّق عليه زجَره بصوته حتى يجتمعَ كما يردُّ أحدكم رِكابه، ثم قرأ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣] (¬٤).
وعن جماعة من الصحابة ﵃: أنهم كانوا إذا سمعوا الرعد قالوا: سبحانَ مَن يسبِّحُ الرعدُ بحمده والملائكةُ من خِيفَته (¬٥).