وعن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ: أن الرعد ملكٌ يحثُّ (¬١) السحابَ كما يحثُّ الراعي الإبلَ، وكما يَنْعِقُ الراعي بغنمه، فإذا تفرَّقت سحابةٌ ضمَّها، فإذا اشتدَّ غضبه طار من فيه النار، فهي الصواعق (¬٢).
وقال قتادة: الرعدُ خَلْقٌ من خَلْق اللَّه سامعٌ مطيعٌ (¬٣).
وقال ابن عباسٍ ﵄: ليس شيءٌ أحسنَ مَنْطِقًا ولا أحسنَ ضحكًا من السحاب، قالوا: ما مَنطقُه وما ضحكُه؟ قال: منطقُه الرعدُ وضحكُه البرقُ (¬٤).
وقال ابن عباسٍ ﵄ في روايةٍ: الرعدُ ريحٌ تختنقُ تحت السحاب فيتصاعد، فيكون منه ذلك الصوت (¬٥).
وقيل: الرعد صوتُ اصطِكاكِ الأجرام، وهو من الرَّعد، لأنه صوت يَرتعِد، أي: يضطرب.
وأُرْعِدت (¬٦) فرائصُه عند الخوف، من هذا، والرِّعْديد: الجبان، لارتعاده من خوفه، والرِّعديدةُ: المرأةُ الليِّنة الأعضاء من ذلك.