Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 384

  1. سورة الأنبياء عليهم السلام

منها؛ بل كلُّها دالة على التوحيد ونفي الصاحبة والولد والشريك، فقد بطل اتخاذ الآلهة من الجهات كلها.

﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾: من أين يُتعرَّف ومن أيِّ جهة يُطلب ﴿فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عن الحقِّ كذلك.

* * *

(٢٥ - ٢٦) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا يُوحَى (¬١) إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾: تقرير ذلك؛ أي: ولم نرسل قبلك رسولًا إلا أوحينا إليه بالتوحيد وتجريدِ العبادة للَّه، دون الشرك (¬٢) الذين يَدين به هؤلاء، وهذا كلُّه كلام واحد.

وقيل: تم الكلام عند قوله: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ ومعناه: ولا برهان لهم، ثم ابتدأ كلامًا فيه حثٌّ على التوحيد وزجرٌ عن الشرك: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: هذا القرآن ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾؛ أي: بيانُ حال أهل عصري: أنَّ مَن آمن أو كفر فإلى ماذا يصيرون؟ ﴿وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾: بيانُ مَن اَمَنَ بالأنبياء ووحَّد، وبيانُ مَن كذَّبهم وأشرك: أنهم إلى ماذا صاروا؟ ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾؛ أي: ليس بهم رغبةُ معرفةِ الحق ﴿فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عنه، وكذلك ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ كلامٌ آخرُ في تنبيههم.

وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾: أي: قال طائفة من العرب: اتخذ اللَّه الملائكةَ بناتٍ ﴿سُبْحَانَهُ﴾؛ أي: تنزَّه اللَّه تعالى عن ذلك وتقدَّس.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 384 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.