وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ﴾: أي: إلى كبيرهم ﴿يَرْجِعُونَ﴾ على عادتهم في الرجوع من العيد للسجود له.
وقيل: للأكل عنده، وكانوا إذا خرجوا إلى العيد وضعوا في بيت أصنامهم طعامًا، وإذا رجعوا أكلوا ذلك وقالوا: باركتِ (¬١) الأصنام عليه.
أي: كان على رجاءِ أن يرجعوا إليه فيشاهدوا هذه الحالة، فيبحثوا عن السبب، فيجد سبيلًا إلى تنبيههم على ضلالهم، وإذا رأوا كسرَها وعجزها عن الدفع تنبَّهوا على جهلهم في عبادتهم.
وقيل: ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾؛ أي: إلى دين اللَّه.
وقيل: إلى قول إبراهيم.
* * *
(٥٩ - ٦٠) - ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾.
قوله: ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾: وهاهنا مضمر أيضًا؛ أي: فرجعوا إليها ورأوا ما فعل بها فقالوا: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا﴾ ﴿إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: قد ظلم نفسَه مَن فعَل هذا وهو يعلم أنا إذا علمنا به أهلكناه.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: أي: قال الذين سمعوا منه قولَه: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾.
وقد (¬٢) قيل: سمع ذلك واحد وأخبر هو، وذُكر جمعًا لأن الجمع رضُوا بقوله،