وقيل: أي: نظر في نبات الأرض، والنجمُ نبتٌ ليس لها ساق، قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، وقال تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦].
وقال: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ والإنسان لا يخلو من سقم، فتركوه، فلما خرجوا إلى عيدهم دخل بيت الأصنام وبيده فأسٌ، وكان في البيت تسعون صنمًا ما بين (¬١) خشبٍ وحديد ورصاص ونحاس وفضة وذهب، فكان في صدر البيت أكبرُها من ذهب، وفي عينيه جوهرتان تضيئان في الليل، فكسر رؤوسها ووضع الفأس على عاتق الكبير وخرج.
وقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾: قرأ الكسائي: ﴿جِذاذًا﴾ بكسر الجيم والباقون بضمها (¬٢).
قال الفرَّاء: الضمُّ مثل الحُطام والرُّفات، وبالكسر: جمع جَذيذ (¬٣)، وهو من الجذِّ؛ أي: القطع، قال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨].
وقال الخليل: هو القطع المستأصِل الوحيُّ (¬٤).
وقال أبو عبيدة: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾؛ أي: مستأصَلين، قال جرير:
بنو المهلَّبِ جذَّ اللَّه دابرَهم... أمسَوا رمادًا فلا أصلٌ ولا طرفُ (¬٥)
هاهنا مضمر: فتولوا عنه مدبرين فكاد أصنامهم ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾؛ أي: فتاتًا.
قوله: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾: أي: إلا صنمًا كبيرًا لم يجذَّه.