يعني: بسياقه السحابَ يَظهر الرعدُ، وبعنفه على السحاب يظهر البرق، ألم تسمع اللَّه يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾ الآية [النور: ٤٣].
وقال في كتاب "حقائق القرآن": قال ابن الرَّيحانيِّ (¬١): الرعد صَعقاتُ الملائكة، والبرقُ حُرقاتُهم (¬٢)، والمطرُ بكاؤهم.
فإنْ حُمل هذا الكلامُ على الظاهر (¬٣) فالملائكةُ موصوفون بالخشية والخِيفة، قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣]، وقال تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٨]، وبكاؤهم شديدٌ أيضًا، حكاه النبيُّ ﷺ أنه رآهم ليلة المعراج