وقيل: ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾: لحكم داود وسليمان، وجمَع التثنيةَ لأنها لأول الجمع، ونظيره: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١]؛ أي: أخَوان.
* * *
(٧٩) - ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا﴾: أي: القصةَ (¬١) ﴿سُلَيْمَانَ﴾ دون داود.
وقيل: الحكومةَ؛ لدلالةِ ﴿يحكمان﴾ عليها.
وقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا﴾: أي: وكلًّا من داود وسليمان أعطينا ﴿حُكْمًا﴾ أي: النبوة التي يُنفَّذ بها الحكمُ على الأمة.
وقوله تعالى: ﴿وَعِلْمًا﴾: أي: ومعرفةً بمُوجِبِ الحكم.
ويحتمِل ﴿وَكُلًّا﴾ منهما ومن سائر الأنبياء المذكورين في هذه السورة.
وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾: كان داود ﵇ إذا سبَّح سبَّحت الجبال والطير معه فيَسمع تسبيحهن، وكان ذلك معجزة له، وقوله تعالى: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: ١٠]؛ أي: سبِّحي النهارَ كلَّه.
قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: قيل (¬٢): كنا قد قضينا أنَّا فاعلو ذلك.
وقيل: كنَّا فاعلين ذلك به كما نفعله بأنبيائنا الذين نخصُّهم بالمعجزات.
* * *