وقيل: جاءه خليلان له بطعام، فلما نظرا إليه قالا: لو كان فيه خير لم يصيَّر كذا، ومالا (¬١) ولم يطعماه.
وقيل: إنما قال: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ حين وصل (¬٢) الدود إلى قلبه ولسانه، فخشي أن يمنع عن الذكر والشكر (¬٣).
وقيل: معناه: مسني الضر من شماتة الأعداء.
وقيل: إنما قال ذلك حين قال إبليس لامرأته: اسجدي لي سجدةً حتى أردَّ عليك المال والأولاد وأعافيَ زوجك، فأنا فعلتُ ذلك بكم، فذكرت المرأة له ذلك فقال: مسَّني الضرُّ مِن طمَع إبليس في سجود امرأتي له.
وقيل: إنما قال ذلك حين سقطت من جسده دودةٌ، فأعادها إليه (¬٤) فعضَّته عضة، فعجز عن الصبر عليه لاختياره ذلك.
وقيل: مكث في بلائه ثلاث سنين.
وقيل: سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات.
وقيل: ثماني عشرة سنة.
ثم في تسليط إبليس عليه وعلى ماله وولده زيادةُ غيظ على (¬٥) إبليس، وإظهارُ صدق أيوب، ورفعُ درجاته، وتضعيف كراماته، وقصةُ عاقبته تذكر في (سورة ص) إن شاء اللَّه تعالى.