وقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾: قال الحسن: آتاه اللَّه أهله وولده بأعيانهم ومثلَهم معهم مِن نسلهم في الدنيا، وهو قول ابن عباس وابن مسعود ﵃ (¬١).
وقال الكلبي: آتاه اللَّه ذلك في الآخرة.
وقال القاسم بن أبي بَزَّةَ: بعثني مجاهد إلى عكرمة أسأله عن قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ قال: قيل له: أهلك في الجنة، فإن شئتَ أحييناهم لك، وإن شئت كانوا لك في الجنة، قال: بل يكونون لي في الجنة، وعوِّض مكانهم في الدنيا (¬٢).
وقال وهب: كان له سبعةُ بنينَ وسبعُ بنات، فأحياهم اللَّه تعالى وردَّهم عليه مع الأموال، وولد له مثلُهم، وكذلك قال كعب (¬٣).
وقال القشيري: سمي أيوبَ لكثرة إيَابه إلى اللَّه تعالى.
وقال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤]، ثم إنه قال: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ (¬٤) فلم يكن جزعًا وتركًا للصبر بل إظهارًا لعجز البشر.
وقال: إنما قال ذلك شكرًا لا شكايةً، ومعناه: مسني الضرُّ الذي تخصُّ به أولياءك، وذلك برحمتك وأنت أرحم الراحمين.
قال: وقيل: اشتَبه عليه وجهُ البلاء أنه تطهيرٌ أو تأديب، أو تعذيب أو تهذيب، أو