وقيل: جوابه محذوف: ندِموا، أو: علِمو ا، وقوله تعالى: ﴿وَاقْتَرَبَ﴾ العطفُ على الجواب المحذوف.
﴿فَإِذَا هِيَ﴾: قيل: ﴿هِيَ﴾ إشارةٌ إلى (¬١) الأبصار المذكورةِ بعدها؛ ابتدأ بالكناية ثم صرَّح بعدها للبيان.
وقيل: ﴿هِيَ﴾ عماد، وتقديره: فإذا أبصار الكفار شاخصةٌ، قال الشاعر:
بثوبٍ ودينارٍ وشاةٍ ودرهمٍ... فهل هو مرفوعٌ بما هاهنا رأسُ (¬٢)
أي: فهل رأسٌ مرفوعٌ.
يقول: إن القيامة إذا قامت شخصت ﴿أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: ارتفعت خوفًا لما ينالهم من الوعيد وتوقُّعًا لذلك ﴿يا ويلنا﴾؛ أي: يقولون: يا ويلنا ﴿قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ ذكروا أولًا ما يشبه العذرَ: كنَّا في غفلةٍ كمَن لا يعلم بالشيء فيستعدَّ له، ثم يقولون: بل أَنذرَنا الرسل لكنَّا ظلمنا أنفسنا بالتكذيب وتركِ استعدادنا لهذا (¬٣).
* * *
(٩٨) - ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: أي: مرميٌّ