وقالت (¬١) عائشة ﵂ وعيسى بن عمر (¬٢): ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾؛ أي: واجبٌ وعزم، وعلى هذا التأويل ﴿لَا﴾ ليست بزائدةٍ بل هي ثابتة؛ أي: ثبَت هذا وتحقَّق ﴿إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ إلى الدنيا.
* * *
(٩٦ - ٩٧) - ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾: أي: لا يرجعون، بل يبقَون (¬٣) في قبورهم معذَّبين إلى أن تُفتح جهةُ يأجوج ومأجوج (¬٤) وهو السد.
وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾: أي: من كلِّ مرتفعٍ من الأرض يُسرعون، و ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (¬٥) عدُّوه من باب ضرب.
وقوله تعالى: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾: قيل: الواو زائدة، معناه: اقترب، جوابًا لقوله: ﴿حَتَّى إِذَا﴾، و ﴿الْوَعْدُ﴾ بمعنى: الموعود، و ﴿الْحَقُّ﴾: الصِّدق.
وقيل: الواو للعطف، والجواب في قوله ﴿يَاوَيْلَنَا﴾ على إضمارِ: (قالوا: يا ويلنا).