وقيل: الصاعقةُ والصاقعة واحدةٌ، وهي من الصَّقع (¬١) أي: الضرب، وهو الصوت أيضًا، والصقيع (¬٢): البرد المحرق للنبات، والصَّقَع بفتح القاف: الغَشْيُ أيضًا.
وقيل في الصاعقة -وهو أجمعُ ما قيل فيه-: هو الشديدُ من صوت الرعد يقع معه قطعةُ نارٍ تُحرق ما أتت عليه، وهو المراد هاهنا.
وقد ذُكرت الصاعقة في القرآن (¬٣) لأشياءٍ:
للنار: في قصة بني إسرائيل قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [البقرة: ٥٥].
وللريح: في قصة عادٍ، قال: ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ﴾ [فصلت: ١٣].
وللصيحة: في قصة ثمودٍ، قال: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ﴾ [فصلت: ١٧].
ولمطلق العذاب: قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ [فصلت: ١٣].
وللعذاب النازل من السماء: قال تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ١٣].
ولصوت الرعد: كما في هذه الآية.
وقولُه تعالى: ﴿مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ أي: من قِبَل الصواعق وبسببها (¬٤)، أو فيه مضمرٌ