Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 376

  1. سورة البقرة

وتقديره: يجعلون أصابعهم في آذانهم تحرُّزًا من الصواعق، أو: خوفًا من الصواعق.

والألف واللام في ﴿الصَّوَاعِقِ﴾ بدلُ الإضافة؛ أي: من صواعقِ الرعد وصواعقِ الصَّيِّب، وهو كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]؛ أي: مأواه.

وقوله تعالى: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: الحذر: الخوفُ الباعثُ على التحفُّظ والتيقُّظ، ورجلٌ حَذِرٌ وحَذُرٌ -بكسر الذال وضمِّها- من ذلك، وطيرٌ حَذِرٌ؛ أي: يتحفَّظ (¬١) في شربه والتقاطِ حَبِّه.

والموت: زوالُ الحياة.

ونُصب ﴿حَذَرَ﴾ على أنه مفعولٌ له؛ أي: لأَجْل حذَرهم من الموت يفعلون كذلك.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: الإحاطة: إدراك الشيء بكماله من كلِّ جهاته، ويُستعمل في العلم بالشيء من كلِّ وجوهه، قال تعالى: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، ولإهلاكِ الشيء بكلِّيَّته، قال تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] أي: تَهلكوا جميعًا.

وتفسيرُه هاهنا عند بعضهم: أي: يُميتهم إن شاء فلا فائدةَ لحذَرهم.

وقيل: أي: هو عالم بالكفار فيُطْلعُ رسولَه على أفعالهم.

وقيل: أي: عالم بهم فيجازيهم يوم القيامة بأعمالهم.

وقيل: أي: يجمعهم في جهنم بما فعلوا، وفي قوله: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]؛ أي: لا يخرجون عن ملكه وعلمه وقدرته.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 376 (SanadKitab #2063, hlm. urut 520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.