فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: ٥٥]، وقال رسول اللَّه ﷺ: "زُوِيتْ لي الأرض فأُرِيْتُ مشارقَها ومغاربَها، وسيبلغ ملكُ أمتي ما زُوي لي منها" (¬١).
* * *
(١٠٦ - ١٠٧) - ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (١٠٦) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا﴾: يعني: إن فيما قصَصْناه عليكم لوُصولًا إلى الحق والصواب وإحرازًا للثواب ﴿لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾؛ أي: للَّذين همُّهم عبادة اللَّه والتذلُّلُ له (¬٢).
والبلاغ يعني البلوغ، كالصلاح والصلوح، والثبات والثبوت.
وقيل: ﴿لَبَلَاغًا﴾؛ أي: لكفايةً، قال الشاعر:
تزجَّ من دنياك بالبلاغِ... وباكرِ المِعْدةَ بالدِّباغِ
بكِسْرةٍ ليِّنةِ المَضَاغِ... بالملحِ أو ما خَفَّ من صِباغِ (¬٣)
وقيل: ﴿إِنَّ فِي هَذَا﴾؛ أي: في هذا القرآن.
وقيل: ﴿لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾؛ أي: موحِّدين. وقيل: مطيعين.
وقال كعب: والذي نفسُ كعبٍ بيده هم أهلُ الصلوات الخمس (¬٤).