(١٠٥) - ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾: قرأ حمزة بضم الزاي، وهي جمع (زِبْرٍ) بكسر الزاي وهو الكتاب، فيكون جمعًا، وقرأ الباقون بفتحها (¬١)، فكان واحدًا وهو الكتاب.
يقول: أثبتنا في الكتب المنزلة على الأنبياء، أو في زبور داودَ إذا كان على الواحد، أو في كتاب آخر مما أنزل.
﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾: أي: بعد الكتابة في اللوح المحفوظ.
وقوله تعالى: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾: أي: أرضَ الجنة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ وينصرف إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾.
وقيل: الصالحون هم أمة محمد ﷺ.
قال وهب: كذلك قرأتُ في عدةٍ من كتب اللَّه تعالى، وأضيفت إليهم لأنهم أكثر أهلها، فقد روي أنهم ثلثا أهل الجنة (¬٢).
وقيل: معناه: أن أرض الشام يرثها الصالحون؛ أي: مؤمنو بني إسرائيل، كما قال: ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٢٩].
وقيل: معناه: أن أرض الدنيا ترثُها أمة محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ