عنده (¬١)؛ أي: آذنتكم بالحرب على السواء وما أدري (¬٢) أقريب ذلك أم بعيد.
وقيل: ما توعدون من الساعة؛ أي: آذنتكم بالحرب في الدنيا، وما أدري متى تكون الساعة فتعذَّبون في الآخرة زيادةً على عذاب القتل في الدنيا.
* * *
(١١٠ - ١١٢) - ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (١١١) قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ﴾: ما تجهرون به من القول بشرككم ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ من ذلك، فليس تأخير العذاب عنكم لخفاءِ حالكم، بل هو معذِّبكم في الوقت الذي قدَّره لذلك.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾: أي: لعل إمهالَكم وتأخيرَ العذاب عنكم تشديدٌ للمحنة عليكم بزيادة المعاصي الموجِبة لزيادة العقوبات فلا تظنُّوه خيرًا.
وقوله تعالى: ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: أي: تمتيعٌ إلى مدةٍ، وهي وقتُ نزول العذاب في الدنيا، فإن كان هذا تخويفًا بعذابِ الآخرة فالحينُ هو الموت.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ ربِّ احكُمْ بالحقِّ﴾: قرأ عاصم في رواية حفص: قل رَبِّ خبرًا عن النبي ﷺ أنه قال هذا الدعاء، وقرأ الباقون: ﴿قُلْ﴾ أمرًا له بذلك (¬٣)؛