ثم رأيت أمةً كذلك فقال: هذا عيسى ومَن معه، فقلت: يا رب؛ أين أمتي؟ قال: انظر، فنظرتُ قِبَل طريق مكة فإذا أنا بناسٍ كثير، ثم قال: انظر، فنظرتُ إلى طريق المشرق فإذا بناسٍ كثير، ثم قال: انظر، فنظرت تحتي فإذا هم بكلِّ نبيٍّ بُعث (¬١)، فقلت: يا رب رضيتُ رضيتُ، قال: مع هؤلاء سبعون ألفًا مع كلِّ واحد (¬٢) سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عقاب" فقام عكَّاشةُ بن مِحْصَنٍ الأسديُّ وقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم، فقال: "أنت منهم" فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك (¬٣) بها عكَّاشة" (¬٤).
وقيل: هي الزلزلة قبلَ يوم القيامة، وهي من أشراط الساعة.
* * *
(٢) - ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾: أي: تنسى ولدَها وتَسْلو عنه.
وقيل: الذهول عن الشيء: هو الذهاب عنه وتركُه دَهَشًا وحيرة، من حدِّ صنع.
والمرضعة: التي تُرْضِع، والمرضع: لها ولد رضيع.