وفي رواية أبي سعيد قال بعدما ذكر خطاب آدم: "فعند ذلك يَشيبُ الصغير وتضع كلُّ ذاتِ حملٍ حملَها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللَّه شديد"، فشق ذلك على الصحابة ﵃، وقالوا: من كلِّ ألفٍ تسعُ مئة وتسعةٌ وتسعون ويبقى واحد، فأيُّنا (¬١) ذلك الواحد؟ ثم مضى رسول اللَّه ﷺ حتى نزل ونزل الناس، ثم راحوا (¬٢) إلى رسول اللَّه ﷺ كأنما على رؤوسهم الطير من هول ما سمعوا، فقال: "أبشروا، فمِن يأجوج ومأجوج ألفٌ ومنكم واحد، إني لأرجو أن تكونوا أكثر من شطر أهل الجنة"، فكبروا اللَّه وحمدوه، ثم قال: ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" (¬٣).
وفي رواية الحسن: فقال: "إن الأمم قد عُرضت عليَّ، فرأيتُ النبي يأتي في الثمانية، ورأيت النبي يأتي في الأربعة، ورأيت النبي يأتي في الاثنين، حتى رأيت النبي يجيء ليس معه أحد من أمته، حتى رأيتُ أمةً أعجبتني كثرتُها فقلتُ: يا رب، أمتي هذه؟ قال: بل هذا موسى ومَن معه من بني إسرائيل، ثم رأيت أمة أعجبتني كثرتها فقلت: يا رب، أمتي هذه؟ قال: بل هذا (¬٤) يونس ومَن معه من بني إسرائيل،