وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾: أي: صغارًا (¬١) لا تقومون بأمورِ أنفسكم، ولا تَعْقلون شيئًا، وإنما وحَّد لأنه على صيغة المصدر فصلح للجمع.
وقيل: أي: نخرج كلَّ واحد منكم طفلًا.
﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾: أي (¬٢): ننقلكم من حالةٍ إلى حالةٍ إلى أن تبلغوا كمالَ القوى بالبلوغ.
وقرأ عاصم في روايةٍ: (ثم نخرجَكم) بالنصب، وكذا (نقرَّ) عطفًا على ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ (¬٣).
وقرأ (¬٤) العامة بالرفع على الاستئناف.
ثم قال: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾: أي: يَتوفَّاه اللَّه تعالى بالموت شابًّا أو طفلًا.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾: أي: أخسِّه، وهو الهرمُ والخرَف.
وقوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: أي: يزولُ عقله فلا يَعقل شيئًا وإن كان عاقلًا عالمًا قبل ذلك. هذا (¬٥) أحد وجهي الحجة.
والثاني: قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾: قيل: دارسةً بالية. وقيل: يابسةً لا نبات فيها؛ أي: في الشتاء.