وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ﴾: أي: المطر ﴿اهْتَزَّتْ﴾؛ أي: تحرَّكت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾؛ أي: انتفخت.
وقيل: أضعفت النبات بالمطر.
﴿وَأَنْبَتَتْ﴾: أي: أخرجت النبات ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾؛ أي: من كلِّ صنفٍ حسن.
وقيل: فيه تقديم وتأخير: رَبَتْ واهتزَّتْ، تربو أولًا ثم تهتزُّ.
* * *
(٦ - ٧) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾: أي: يصرِّف الأحوال بالإنسان وبالأرض ليَدلَّ على أن (¬١) لهما صانعًا خالقًا (¬٢) لا صانعَ غيرُه، يقدر على ما يشاء.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: أي: الذي قدر على إنشاء البشر مما ذكر، وإحياء الأرض الهامدة بالمطر، قادر على البعث بعد الموت (¬٣)، وإقامةِ القيامة، ومجازاةِ الخلق على ما عملوا في الدنيا يومَ المحشر والمنشر.
وقال القشيري ﵀: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى﴾: يحيي النفوسَ بتوفيق العبادة،