والقلوبَ بأنوار المشاهَدة، وأحوالَ المريدين بحُسنِ إقباله عليها، والأوقاتَ بموافقةِ الأمر، ثم بجميل الرضا وسكون الجأش عند جريان التقدير (¬١).
* * *
(٨) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: وهؤلاء طائفةٌ أخرى من المجادِلِين بظاهر حرف العطف.
وقيل: هي في النضر بن الحارث أيضًا، والتكريرُ للمبالغة في الذم والتقريعِ، كقولك لآخر: أنت فعلتَ كذا أنت فعلتَ كذا، ولأن في كلِّ آيةٍ بيانَ نوعِ جدلٍ، وكان يجادل في أوقات في أشياء.
وقد (¬٢) قيل: نزل في شأنه بضع عشرةَ آية.
وقوله في هذه الآية: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، قيل: بغير علمٍ بصحةِ ما يقول، وقيل: بغيرِ علمٍ بعاقبة ما يقول.
﴿وَلَا هُدًى﴾: ولا دليلٍ يكون معتقِده مهتديًا من جهةِ دلائل النظر.
وقوله تعالى ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾: ومِن غير أن يَشهد له على قوله كتابٌ منزلٌ بنور الدعوى.
* * *
(٩ - ١٠) - ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾.