وقوله تعالى: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾: نصبٌ على الحال، ومعناه: مُعْرِضًا متكبِّرًا، وترجمتُه: صارِفَ ناحيته وجنبه (¬١).
وقوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: يجادلَ ليستزلَّ (¬٢) عباد اللَّه عن دين اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾: عقوبةٌ مُهينةٌ فاضحةٌ، وقد قتل صبرًا يوم بدر.
وقوله تعالى: ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: بنار جهنم ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾؛ أي: يقال له ذلك في النار.
وقيل له هذا حين هدّد به في الدنيا؛ أي: ذلك الوعيدُ لك بكَسْبك الذي قدَّمْته.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾: أي: وبأنَّ اللَّه ﴿لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾؛ أي: بواضعٍ الثوابَ والعقابَ في غير موضعهما.
* * *
(١١) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾: أي: على وجه، وأصله: الطَّرَف والجانب؛ لانحرافه.
﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾: سكن على الإيمان (¬٣) ﴿بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾؛ أي: محنة ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ ارتد عن الإسلام.
قال ابن عباس ﵄: كان الرجل يَقدم المدينة، فإن ولدت امرأته