وقوله تعالى: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾: هم الكفار، وقيل: هو مستأنف.
وقيل: هو داخل في السجود أيضًا.
وقال: ﴿عَلَيْهِ﴾ ولم يقل: عليهم؛ للَفْظِه وهو واحد كالكثير، وقال: ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦] فجَمع لمعناه.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ﴾: أي: ومَن يُهنه اللَّه بالإضلال ﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾؛ أي: من أحدٍ يُكرمه في الدنيا بالإيمان ولا (¬١) في الآخرة بنوعِ كرامة.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾: من إكرام وإهانةٍ وكلِّ شيء.
* * *
(١٩) - ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾: المذكورون في هذه الآية وفي الآيات التي قبلها، فالحاصل فريقان: مؤمنون وكافرون، فهذان (¬٢) الفريقان خصمان كلُّ فريق خصم للآخر يخاصمه في دينه.
وقوله تعالى ﴿اخْتَصَمُوا﴾: جُمع لأن كلَّ فريق منهم جمعٌ، فهما جمعان.
وقوله تعالى ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾: ففريق يُقرُّون به ويوحِّدونه ويصِفونه بصفاته وينزِّهونه، وفريق يكذِّبونه ويصفونه بما لا يليق به، ثم بيَّن جزاء كلِّ فريق فقال: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ إلى آخره.