[يونس: ١٠] ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: ٦٢]، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾: طريقِ دار الإسلام، كما قال: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس: ٩].
وقيل: ﴿الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: هو البشارات في الآخرة.
وللقشيري (¬١) ﵀ في القول الطيب عبارات (¬٢): ذكرُ اللَّه، ما صدر عن سرٍّ صافٍ (¬٣)، الثناءُ دون الدعاء بالحاجة، إرشاد المريدين إلى اللَّه، الدعاء للمسلمين، الاستغفار من غير ذنب، ما أوجبه توهُّج القلب، ما قاله العبد في مقام الفناء وهو مستنطَق، المباسطة حالة البسط (¬٤).
* * *
(٢٥) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: عاد الكلام إلى ذكر مشركي العرب.
وقال ابن عباس ومقاتل: نزلت في عبد اللَّه بن خَطَلٍ، وذلك أن النبي ﷺ بعثه مع رجلين أحدهما أنصاريٌّ والآخرُ مهاجريٌّ إلى بعض القرى، فافتخروا في الطريق بالأنساب، فقتل عبد اللَّه بن خَطَلٍ الأنصاريَّ ولحق بمكة كافرًا، فلما كان يومُ فتح مكة أمر النبيُّ ﷺ بقتله، فقتله أبو بَرْزةَ الأسلميُّ وسعيد بن حُرَيثٍ القرشيُّ (¬٥).