وقيل: الفضةُ للرجال والذهبُ للنساء.
وقوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي: ﴿ولؤلؤٍ﴾ خفضًا عطفًا على ﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾، وقرأ عاصم ونافع: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ نصبًا (¬١)، على معنى: ويحلَّون لؤلؤًا.
وقال سعيد بن المسيب: ليس من أهل الجنة أحدٌ إلا في يده ثلاثةُ أسورةٍ: واحدٌ من فضة، وآخرُ من ذهب، وآخرُ من لؤلؤٍ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: وهو من حرير الجنة لا يوجد من معناه في الدنيا إلا الاسم، ثم هو على ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلبِ بشر.
* * *
(٢٤) - ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: وهُدي هؤلاء في الدنيا إلى كلمة التوحيد، وقيل: هو القرآن.
قوله تعالى: ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾: أي: صراطِ اللَّهِ المحمود وهو دينُ الإسلام، هو الطريق الموصل إلى ثواب اللَّه.
وقيل: هدوا في الآخرة إلى الطيب من القول في الجنة، وهو ما قال: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ﴾ [فاطر: ٣٤]، ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾