ورويَ (¬١): أن جهنم تَجِيش فتُلقي مَن فيها إلى أعلى أبوابها، فيريدون الخروج منها فتعيدهم الزبانيةُ فيها بضربِ المقامع (¬٢).
وقال الكلبي ومقاتل فيه تقديم وتأخير: قطعت لهم ثياب من نار ولهم مقامع من حديد يصب من فوق رؤوسهم الحميم، فيضربون بالمقامع على رؤسهم فتنشقُّ، ويصبُّ الحميم فيصل إلى الجوف فيذيب ما فيه (¬٣).
وقوله: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: أي: يقال لهم ذلك في النار.
* * *
(٢٣) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: وهو (¬٤) بيان جزاء الفريق الآخر ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾: هو جمعُ جمعٍ: سوارٌ وأسورةٌ وأساورُ.
وقال في سورة ﴿هَلْ أَتَى﴾: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١]؛ قيل: يجمع لهم الذهب والفضة جميعًا، وهو أجمل.
وقيل: بعضهم يحلَّى بالذهب وبعضُهم بالفضة.