Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 380

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾: (لو) كلمةُ شرطٍ، والمعلَّق به يَمتنِعُ بامتناعِ شرطه، وقد يكون للتمنِّي كما في قوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٨]. والمشيئة: الإرادة.

وقوله تعالى: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: أي: لأَذْهَبها، فالتَّعدِيَة قد تقع بالباء أيضًا.

ثم ذكرُ السمعِ على الوحدان -مع إضافتِه إلى الجمع- وذكرُ الأبصار (¬١) بالجمع؛ لِمَا مر في قوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧].

وتفسيرُ هذه الكلمات: ولو شاء اللَّهُ لذهب بسمعِ رؤوسهم وأبصارِ رؤوسهم كما ذهب بسمع قلوبهم وأبصارها.

وقيل: ولو شاء اللَّه لجعلهم صمًّا وعميًا في الآخرة كما جعلهم في الدنيا كذلك.

وقيل: ولو شاء اللَّه لذهب بأعيانِ الأسماع والأبصار منهم كما ذهب بمنافع الأسماع والأبصار منهم.

وبمعرفة هذه الأقاويلِ اندفع (¬٢) سؤالُ مَن سأل فقال: لمَّا قال: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ فقد نفَى السمعَ والنُّطق والبصر عنهم، فما معنى تعليقِ إذهابها عنهم بالمشيئة؟

لأنَّا نقول: ما نفاه عنهم غيرُ ما علَّق إذهابَه عنهم بالمشيئة، وهو ما ذكرنا.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: (كلّ) كلمةُ استيعابٍ يتناول جميع ما دخل فيه، والشيءُ اسمٌ لكل موجودٍ، وهاهنا هو اسمٌ لكلِّ موجودٍ مخلوقٍ، لأنه هو الذي يجوز دخولُه تحت القدرة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 380 (SanadKitab #2063, hlm. urut 524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.