Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 519

  1. سورة الحج

وأقلَّ، ولكنْ خلقتُه في المدة الطويلة ولم أُعجِّل، فكذلك أنا قادر على إنزال العذاب بهم ساعةَ عَصوني ولكنْ لا أُعَجِّل، ويدل عليه أنه قال في سورة (ق) (¬١): ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ [ق: ٣٦] ثم ذكر عَقيبه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [ق: ٣٨]، فذكرُها بعد ذكرِ إهلاكهم (¬٢) إشارةٌ إلى هذا، فكذلك في (¬٣) هذه الآية.

وقيل: هو إشارةٌ إلى ما ذكر في قوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥]، فالملَك ينزل مسيرةَ خمس مئة سنةٍ -وهي من السماء إلى الأرض- ويصعد كذلك في ساعة، فهي مسيرة (¬٤) ألف سنة، يقول: لمَّا كان في قدرتي هذا فكيف أعجز عن إهلاك هؤلاء، لكن تأخيره لحكمة.

* * *

(٤٨ - ٥٠) - ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨) قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

وقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾: أي: في الدنيا ﴿وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾؛ أي: المرجعُ في عذاب الآخرة؛ أي: فما ينبغي لهؤلاء أن يغترُّوا بإمهالي.

قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: أي: جعل اللَّه إليَّ الإنذار دون إنزالِ العذاب، فلا يستعجلوا به.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 519 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.