قوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ للذنوب ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: حسن في الجنة، هذا لمن خاف بإنذاري فاتَّبَعني.
* * *
(٥١) - ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: أي: اجتهَدوا في أعلام الحقِّ للإبطال والتكذيب وصدُّوا الناس عنها ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مغالبين مقدِّرين أنهم يغلبوننا فيفوتوننا.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير: ﴿معجِّزين﴾ (¬١)؛ أي مُثبِتين عجز الأنبياء والمؤمنين بذلك على زعمهم.
وقال الكسائي: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: معاندين و ﴿معجِّزين﴾: مثبِّطين.
وقال الخليل: عاجَزَ فلان: ذهب فلم يُوصَل إليه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾: أي: الدائمون في النار الموقَدة.
* * *
(٥٢) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾: قيل: الرسول: صاحب الشريعة، والنبي: هو الذي يتَّبع الرسول في الشريعة؛ كهارونَ لموسى، ولوطٍ لإبراهيم، ﵈.
وقيل: الرسول: المرسَل بالوحي، والنبي: هو المخبِر عن اللَّه بالوحي إليه، أو بالوحي إلى رسولٍ أُمر أن يأمره بالتبليغ أو بالرؤيا.