﴿وَالْفُلْكَ تَجْرِي﴾: أي: وأنَّ الفلك، أو يكونُ عطفًا على قوله: ﴿مَا فِي الْأَرْضِ﴾، أي: سخَّرها لكم تجري (¬١).
وقوله: ﴿فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾: أي: بتسخيره وتصييره إياها كذلك علَّمكم صنعتها لتقطعوا بها المسافات البعيدةَ في المدة القريبة.
وقوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ﴾: أي: يمنعها عن الوقوع ﴿عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾؛ أي: بإرادته وتَخْلِيَته، فتقعُ إذا لم يمسكها.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: فلِرَأْفته ورحمته هيَّأ لهم هذا كلَّه.
* * *
(٦٦) - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾: وكنتُم مُضَغًا وعَلَقًا وعظامًا، ولولا إحياؤه لكنتُم جمادًا، فعل بكم ذلك وسخر لكم هذا كلَّه ليمتحنكم بالشكر.
﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾: لآجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للحساب والجزاء.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾: للنعم في الغالب ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
* * *
(٦٧) - ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾: قال ابن عباس ﵄: أي: عيدًا (¬٢).