سورة المؤمنون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي خلق الإنسان من سلالةٍ من طين، الرحمنِ الذي يرزق البَرَّ والفاجر وهو خير الرازقين، الرحيمِ الذي يغفر ويرحم وهو خير الراحمين.
ورَوى أبي بن كعب ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورة المؤمنين بشرته الملائكةُ بالرَّوح والريحان وما تَقَرُّ عينُه عند نزول ملَك الموت" (¬١).
وهذه السورة مكيةٌ، وهي مئة وثماني عشرةَ آيةً، وقيل: تسعٌ، الاختلاف في قوله: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٥].
وكلماتها ألفٌ وثماني مئة وأربعون (¬٢)، وحروفُها أربعةُ آلاف وثلاثُ مئة وسبعةٌ وتسعون (¬٣).
وانتظام أول هذه السورة بآخر سورة الحج: أنه قال: ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] وقرَّر ذلك ببقيَّة السورة حيث أمَر بالمجاهَدة