كسَر على أهل الغفلة سطوةَ غفلتهم، وفلَّ دونهم سيفَ صولتهم (¬١)، بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ (¬٢).
* * *
(١٧) - ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: ثم بيَّن أنه خلَق ما به قِوَام معايشهم، وما يتوصلون به إلى أداء ما عليهم.
قال الفرَّاء: ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾: سبعَ سماوات كلُّ سماءٍ طريقةٌ (¬٣)، سميت بها لأن بعضها فوق بعضٍ، من قولهم: طارَقَ بين الشيئين: جعل أحدهما فوق الآخر.
وقيل: سميت بها لأنها طرائق ملائكته (¬٤) للنزول والصعود.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾: أي: عما يحتاجون إليه في إقامة مصالحهم.
* * *
(١٨) - ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾: الآيات في بيان خلقِ ما يحتاجون إليه.
وقيل: ما كنا غافلين عما يفعله الخلق من الشكر على هذه الأنعام ومن كفران