وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾: أي: بكتبِ اللَّه كلِّها، لا يفرِّقون بين كتبه كالذين تقطَّعوا أمرَهم بينهم، وهم أهل الكتاب.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾: كشرك العرب.
* * *
(٦٠) - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون﴾.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾: أي: يُعطون ما أَعطوا من أموالهم في حقوق اللَّه.
﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾: أي: خائفة أن لا تقبلَ ولا ينفعَهم ذلك إذا رجعوا إلى جزاء اللَّه يوم القيامة.
وقرأت عائشة ﵂: (يَأتُون ما أَتَوا) (¬١)؛ أي: يفعلون ما فعلوا، وسألت عائشة ﵂ رسول اللَّه ﷺ فقالت: أهم الذين يَزْنون ويسرقون ويشربون الخمر؟ قال: "لا، هم الذين يصلُّون ويزكُّون ويحجُّون ويصومون ويخافون أن لا يقبل منهم" (¬٢).
وقال كعب: لو أن رجلًا كان له مثلُ عملِ سبعين نبيًّا، يخشى أن لا ينجوَ من عذاب يوم القيامة.
وقال الحسن: لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى خشي أن لا ينجو من عِظَم ذلك اليوم (¬٣).