Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 11, halaman 51

  1. سورة المؤمنون

(٧٠) - ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾.

﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾: أي: جنون، فليس من حقِّه أن يُسمع كلامه.

وليس كذلك ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقّ﴾: أي: ليس (¬١) به شيء من هذا، لكن ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقّ﴾ والانقيادُ للحق تَنفر عنه طباعهم الجاهليةُ ميلًا منهم إلى الرئاسة في الدنيا والانهماكِ في لذاتها، وذلك قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾.

وقيل: الحق: التوحيد.

* * *

(٧١) - ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾.

قوله تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾: أي: لو كان الحق تابعًا لأهواء (¬٢) الناس لبطل نظام العالم؛ لأن الأهواء مختلفةٌ وطبائعَ الناس شتَّى متضادَّةٌ، فشهواتهم تتضادُّ وتتنافَى، واجتماع المتضادَّات محال ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ لأفضى ذلك إلى وجود ما لا يُتوهَّمُ وجوده في العقول، وهو باطل.

ولأن أهواءهم داعيةٌ إلى القبيح، والحقُّ يدعو إلى المحاسن (¬٣)، فلو اتَّبع أهواءهم لانقلبت الأدلة، وصارت الدلالة على القبيح (¬٤) دليلًا على الحَسَن، والدلالةُ على الحَسَن دليلًا على القبيح (¬٥)، وفي انقلاب الأدلة انقلابُ المدلول

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 11، ص 51 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.