وقوله تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فأَجيبوا.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: وإقرارهم أنها للَّه إقرارًا به أنشأها (¬١) فهو مالكها.
﴿قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾: كأنه شيء كانوا عالمين به لوضوحه فنسُوه فذكَروه بالتنبيه عليه، فقيل: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فتعلموا بذلك أن مَن قدر عليها قدر على إحياء الموتى.
وقيل: أفلا تتَّعظون فتعملوا بذلك فتتركوا الإشراك باللَّه تعالى؛ إذ هو القادر على هذا والأصنامُ غير قادرة عليه.
وقيل: أفلا تتَّعظون بذلك فتتركوا جحود البعث؛ إذ خالقُ هذه الأشياء لم يخلقها عبثًا بل ليَستأدِيَكم شكرَه عليها ثم يميزَ (¬٢) بين المطيع منكم وبين العاصي، وفي ذلك إثباتُ البعث والثواب والعقاب.
* * *
(٨٦ - ٨٧) - ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾: قيل: ﴿الْعَرْشِ﴾: المُلك هاهنا، وكانت العرب تُقِرُّ بالملائكة وسكانِ السماوات فقرِّروا على ذلك (¬٣)، وأما العرش الذي هو سرير فثبوته عند أهل الكتب.
وقيل: كان ذلك مقرَّرًا (¬٤) عند العرب أيضًا بإخبار أهل الكتاب.