وقيل: نزلت الآية في آل أبي طلحة، منهم: طلحة وشيبة وأبو سعيد ومسافع (¬١) وأرطاة بن شرحبيل والنضر بن الحارث وأبوه (¬٢) الحارث بن علقمة بن كلدة؛ هم الذين قالوا هذا القول (¬٣).
وقال القشيري ﵀: ليس اختلاف الليل والنهار كلُّه في ضيائهما وظلمتهما (¬٤) وطولهما وقِصَرهما، بل ليالي المحبين تختلف في الطول والقِصَر، وفي الرَّوح والنَّوح، فمِن الليل ما هو أضوأُ من النهار، ومن النهار ما هو أشدُّ ظلامًا من الليل، يقول قائلهم:
وكم لظلام الليل عندك من يدٍ... تخبِّر أن المانَوِيَّة تَكْذبُ
وقال آخر:
ليالي وصالٍ قد مضَيْن كأنها... لآلي عقودٍ في نحور الكواعب
وأيامُ هجرٍ أعقبَتْها كأنها... بياض مشيب في سواد الذوائبِ (¬٥)
* * *
(٨٤ - ٨٥) - ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.