وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: أي: خلقكم في الأرض وبثَّكم فيها ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾؛ أي: تبعثون وتُجمعون للجزاء.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾: أي: هو المالك والفاعل بمجيء الليل والنهار أحدِهما بعد الآخر، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢].
وقيل: الاختلاف هو التفاوت (¬١) بالزيادة والنقصان، وهو الفاعل ذلك بهما.
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: أن اختلافهما دليل حدوثهما، وأن لهما محدِثًا لا شريك له عالمًا قادرًا مريدًا.
* * *
(٨١ - ٨٣) - ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ وهو قوله: ﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: أي: لم يعقلوا ذلك ولم يتدبروا فيه ليَعلموا أنَّ مَن قدر على هذه الأشياء قدر على بعث الموتى فلا تستبعِدوا ذلك.
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾؛ أي: سلَفُهم ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ وصرنا ترابًا وعظامًا بالية، أنبعث؟! وهذا محال.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ﴾: أي: قبل مجيء محمد ﷺ.
﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: ما هذا إلا ما سطَّرتْه الأوائل من الأحاديث الأكاذيب.