قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾: ووجهُه ما مر؛ أي: للَّه قدرةُ ذلك ومُلك ذلك فاجتنبوا (¬١).
وقوله تعالى: ﴿قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾: أي: فمِن أيِّ وجهٍ يخيَّل لكم الباطلُ حقًّا حتى تشركوا به غيره.
وقيل: فكيف تُخْدعون عن الحق.
قوله: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾: أي: ليس كذبهم على اللَّه بنسبة الولد إليه لقصورِ البيان، فقد ﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ بالكتاب المبينِ ذلك، وأعطيناهم العقل الذي به يُتوصل إلى بطلان ذلك.
﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: في قولهم: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [البقرة: ١١٦].
* * *
(٩١) - ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾: أي: لم يتَّخذ اللَّه الملائكة بناتٍ له ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾؛ أي (¬٢): ليس معه شريك في الألوهية.
﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾: أي: ولو كان معه آلهةٌ لميَّز كلُّ إله ما خلَقه هو (¬٣) وحده، ولم يتركه مختلِطًا بمخلوقِ غيرِه، وظهرت المنازعة، وإذ لا منازع في شيء من المخلوقات للتمييز بطل قول المشركين.