وحُكي عن أبي عمرو أنه قال: ليست بفريضةٍ واحدة، ولكنها فرائض (¬١).
وقال غير واحد من المفسرين: بيَّنَّاها (¬٢).
وقال مجاهد: بينَّا حلالها وحرامها (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: أي: واضحات ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾؛ أي: لتتَّعظوا (¬٤) بها، وأكثرُ هذه السورة ترجع أحكامها إلى التستُّر والتعفُّف وما تَخلَّلها فهو من مقتضياتها.
ومن جلالةِ موقع (¬٥) أحكام هذه السورة من جملة أمور الدِّين ما ذُكر عن أبي وائل ﵁ قال: خطبنا عبد اللَّه بن عباس ﵄ وهو على الموسم فافتتح سورة النور وأخذ يفسرها، فقال رجل: ما رأيتُ كاليوم كلامًا خرج من رأس رجل، واللَّه لو سمعتْ بهذا التُّركُ (¬٦) لأسلمت (¬٧)، وفي بعضها: لو سمعت بهذا الدَّيلمُ لأسلموا (¬٨).
* * *