(٦) - ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾: أي: يقذفون زوجاتهم بالزنا، ذكر هذا بعد ذكر حكم قذف الأجنبيات.
وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾: أي: لم يكن لهم شهود أربعة يقيمونهم على دعواهم، واستثنى ﴿أَنْفُسُهُمْ﴾ لأن عليهم اللعان، واللعان شهاداتٌ مؤكَّدة بالأيمان، فكانوا شهودًا باللعان.
وقوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾: قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص: ﴿أَرْبَعُ﴾ بالرفع لأنه خبر المبتدأ، وقرأ الباقون بالنصب (¬١)؛ لوقوع فعل الشهادة عليه؛ أي: فيشهد أحدهم أربعَ شهادات باللَّه ﴿إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ يحلف أربع مرات أنه صادق فيما رماها به من الزنا بعد التكلُّم بلفظة الشهادة: أشهد أني صادق فيما رميتها به من الزنا.
* * *
(٧) - ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾: قرأ نافع: ﴿أنْ﴾ مخففةً ﴿لعنةُ اللَّه﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بتشديد ﴿أَنَّ﴾ ونصب اللعنة (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: أي: يقول في المرة الخامسة: لعنة اللَّه عليَّ إن كنت كاذبًا فيما رميتُها به من الزنا.
* * *