(٨) - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾: أي: يدفع عن المرأة الحبسَ والجبرَ على اللعان، فإنها إذا امتنعت عن اللعان (¬١) حُبست وأجبرت عليه حقًّا للزوج ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾؛ أي: هذا يدفع عنها الحبس والجبر (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: أي: تقول عند القاضي بعدما لاعن الزوج عند القاضي: أشهد باللَّه أن زوجي هذا كاذب فيما رماني به من الزنا.
* * *
(٩) - ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾: قرأ عاصم في رواية حفص: ﴿وَالْخَامِسَةَ﴾ بالنصب عطفًا على قوله: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾: وتشهدَ الخامسةَ، والباقون بالرفع (¬٣)؛ أي: واللفظةُ الخامسة: أنَّ غضَب اللَّه عليها.
﴿أَنْ﴾ بالتخفيف قراءة نافع وبالتشديد قراءة الباقين (¬٤).
قوله: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾: أي: تقول في المرة الخامسة: غَضِبَ اللَّه عليَّ إن كان هو صادقًا فيما رماني به من الزنا.
* * *