وقال أبو عبيدةَ وقطربٌ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾؛ أي: لا يقصِّر، وقد أَلَى يألُو أَلْوًا (¬١)؛ أي: قصر، قال تعالى: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ [آل عمران: ١١٨]؛ أي: لا يقصِّرون في إفساد أمركم، وائتلَى كذلك؛ قال امرؤ القيس:
ألَا رُبَّ خصمٍ فيكِ أَلْوَى ردَدْتُه... نصيحٍ على تَعْذالهِ غيرِ مؤتَلِ (¬٢)
﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾؛ أي: أولو الفضيلة في الدين والسَّعة؛ أي: الغنى في المال، والواسع: الغني.
وقيل: ﴿أُولُو الْفَضْلِ﴾؛ أي: أولوا لإفضال؛ أي: المشهورون بذلك.
ثم المنكرون فضلَ أبي بكر يحملون هذا الفضلَ على فضل المال، لكن لا معنى له لأنه مستفاد من قوله: ﴿وَالسَّعَةِ﴾، فعُرف أن الفضل ليس بذلك لأنه مُعادٌ محضٌ، بل هو الفضل في الدين.
قوله تعالى: ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: يعطوا أقرباءهم المساكين المهاجرين، وإدخالُ الواو لاختلاف الصفات، والموصوفون طائفةٌ واحدة.