وقيل: معناه (¬١): إن علمتُم فيهم قوةً على اكتسابٍ وأمانةٍ بحفظِ ما يكتسبون فيؤدُّونه فيَعْتِقون، وسمي هذا العقدُ كتابةً لأن بدلها (¬٢) منجَّم، والمالُ المنجَّم (¬٣) يُكتب فيه كتابٌ على مَن عليه المال غالبًا، فاختُصَّ هذا العقد بهذا الاسم لاختصاصه بهذا الوصف، وهذا أمرُ ندبٍ لا حتمٍ.
واتِّصال هذا بالأول: أنه إذا كان فيه خيرٌ فإنما يَطلب الكتابةَ ليجتهد فيكتسبَ فيؤديَ فيَعْتِقَ فيصيرَ أقدرَ على تحصيل ما يتزوَّج به فيصلَ إلى التعفُّف له (¬٤) إن لم يزوِّجه المولى.
وقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾: أي: أعطوهم، قال الشافعي: أي: حُطُّوا من بدل الكتابة شيئًا قلَّ أو كثُر، وهو واجبٌ، ويُحطُّ ذلك من آخر نجومه.
وعن بعض السلف: حُطُّوا (¬٥) ثلثًا أو ربعًا (¬٦).
وقال سفيان: يَحُطُّ ربعًا أو أقلَّ منه (¬٧)، وهو ندبٌ لا حَتْمٌ.