وعندنا هو (¬١) أمر لسائر الناس أن يعطوهم من الزكاة؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ وهم المكاتبون، وهو الصحيح؛ لأن الإيتاء هو التمليك فلا يقع على الحط.
وقال الإمام القشيري ﵀: وإذا كنا مأمورين بكلِّ هذا الرفق حتى يصل المملوك المسكين إلى العتق، فبالحريِّ (¬٢) أن يقوى الرجاءُ للعبد بالعتق من النار من فضل اللَّه (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾: أي: لا تُجبروا إماءكم على الزنا بالأجرة إن أردن تعفُّفًا (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: يعني: أجرهن وأولادهن.
وقيل: إن الزاني كان يفدي ولده من المزنيِّ بها بمئةٍ من الإبل يدفعُها إلى سيدها.
وقوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ ليس على أن ذلك مباحٌ إذا طاوَعْن، لكنْ على معنى: أن الإماء إذا رغبن في التحصُّن فأنتم أحق بذلك.
وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير، وتقديرها: وأنكحوا الأيامى منكم إنْ أردن تحصُّنًا، ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء لتبتغوا عرض الحياة الدنيا.